السيد محمد علي ايازي
270
المفسرون حياتهم و منهجهم
ومن جهة أخرى ، كان الشعراوي يهتم بتثبيت الترابط بين الآيات القرآنية والحقائق العلمية ، وان كل نظرية علمية لا تتوافق مع القرآن الكريم ، فانّها ليست صحيحة إلى أن تصبح حقيقة علمية ، فانّها حينئذ لا تتعارض أبدا مع آيات القرآن الكريم . وعدد مجلدات التفسير وصلت إلى تسعة وعشرين مجلدا إلى سورة النساء آية 57 ، وطبعت اجزاء أخرى بصورة متفرقة وفي المجلات والصحف وبصورة مختارة من أواخر سور القرآن . قد ابتدأ بمقدمة في عظمة القرآن وفضله وتاريخه واعجازه وتحديه ، وقال الشعراوي في وصف تفسيره : « خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيرا للقرآن . . . وانما هي هبات صفائية تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات ، ولو أن القرآن من الممكن أن يفسر ، لكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أولى الناس بتفسيره ، لانّه عليه نزل وبه انفعل وله بلّغ وبه علم وعمل . . . ولكن رسول اللّه ( ص ) اكتفى ان يبيّن للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبين لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم . . . هذه هي أسس العبادة للّه سبحانه وتعالى . . . أما الأسرار المكتنزة في القرآن حول الوجود ، فقد اكتفى رسول اللّه ( ص ) . . . ، لأنها بمقياس العقل في هذا الوقت لم تكن العقول تستطيع أن تتقبلها ، وكان طرح هذه الموضوعات سيثير جدلا يفسد قضية الدين ، ويجعل الناس ينصرفون عن فهم منهج اللّه في العبادة إلى جدل حول قضايا لن يصلوا فيها إلى شيء » . « 1 » منهجه وطريقته في التفسير بعد ذكر المقدمة وبيان معنى الاستعاذة وترتيب نزول القرآن ، الشروع في تفسير سورة الحمد مبتدئا بذكر معنى السورة والحكمة في
--> ( 1 ) تفسير الشعراوي ج 1 / مدخل .